محمد تقي النقوي القايني الخراساني
406
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وروى أبو مخنف انّه لمّا قدم على عثمان عبد اللَّه ابن خالد ابن أسيد ابن أبي العاص من مكَّة وناس معه أمر لعبد اللَّه بثلاثمائة الف ولكلّ واحد واحد من القوم بمأئة الف وصّك بذلك على عبد اللَّه ابن الأرقم وكان خازن بيت المال فاستكثره ويردّ الصّلابة ويقال انّه سأل عثمان ان يكتب بذلك عليه كتاب دين فأبى ذلك وامتنع ابن الأرقم ان يدفع المال إلى القوم فقال له عثمان انّما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت . فقال ابن الأرقم كنت أراني خازنا للمسلمين وانّما خازنك غلامك واللَّه لا آلى لك بيت المال ابدا وجاء بالمفاتيح فعلَّقها على المنبر ويقال بل ألقاها إلى عثمان فدفعها عثمان إلى نايل مولاه . وروى الواقدي انّ عثمان امر زيد ابن الأرقم ( زيد ابن ثابت ) ان يحمل من بيت المال إلى عبد اللَّه ابن الأرقم عقيب هذا الفعل ثلاثمائة ألف درهم فلمّا دخل بها عليه قال له يا ابا محمّد انّ أمير المؤمنين ارسل إليك يقول لك انا قد شغلناك عن التّجارة ولك ذو رحم أهل حاجة ففرّق هذا المال فيهم واستعن به على عيالك فقال عبد اللَّه ابن الأرقم مالي اليه حاجة وما علمت لان يثيبني عثمان واللَّه لئن كان هذا من مال المسلمين ما بلغ قدر عملي ان اعطى ثلاثمائة ألف درهم وان كان من مال عثمان ما احبّ ان ازرأه من ماله شيئا . وروى الواقدي عن اسامة ابن زيد عن نافع مولى الزّبير عن عبد اللَّه ابن الزّبير قال اغزانا عثمان سنة سبع وعشرين آفريقيّة فأصاب عبد اللَّه ابن سعد